السيد عباس علي الموسوي

378

شرح نهج البلاغة

195 - ومن خطبة له عليه السلام يحمد اللّه ويثني على نبيه ويعظ حمد الله الحمد للهّ الّذي أظهر من آثار سلطانه ، وجلال كبريائه ، ما حيّر مقل العقول من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النّفوس عن عرفان كنه صفته . الشهادتان وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، شهادة إيمان وإيقان ، وإخلاص وإذعان . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدّين طامسة ، فصدع بالحقّ ، ونصح للخلق ، وهدى إلى الرّشد ، وأمر بالقصد ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . العظة واعلموا ، عباد اللّه ، أنهّ لم يحلقكم عبثا ، ولم يرسلكم هملا ، علم مبلغ نعمه عليكم ، وأحصى إحسانه إليكم ، فاستفتحوه ، واستنجحوه ، واطلبوا إليه واستمنحوه ، فما قطعكم عنه حجاب . ولا أغلق عنكم دونه باب ، وإنه لبكلّ مكان ، وفي كلّ حين وأوان ، ومع كلّ إنس وجانّ ، لا يثلمه العطاء ، ولا ينقصه الحباء ، ولا يستنفذه